أرشيفات التصنيف: مقالات

ماذا بعد ستين يوما من الحصار على قطر؟

 

في اللحظات التي تلت إعلان دول الحصار قطع العلاقات مع دولة قطر من قبل كل من السعودية والبحرين والإمارات ومصر، فجر الخامس من يونيو/حزيران الماضي، استبد الخوف والقلق بقطاع واسع في الخليج العربي من تداعيات الإعلان الذي جاء على هيئة حرب، فيما كانت الدوائر الموالية لصانعي قرار الحصار تحتفي على طريقتها، وكأنها حققت كل أهدافها وأحلامها دفعة واحدة، في انتظار إعلان النظام الحاكم في الدوحة الاستسلام ورفع الراية البيضاء، لكن الأخير فاجأ الجميع بقدرته الهائلة على امتصاص الاندفاع الهائج، وبالتالي أفقد أصحاب المبادرة متعة الفرجة عليه وهو يترنح على وقع قهقهاتهم، وبدا بكامل قواه ثابتاً في موقفه وموقعه، ومتزناً في لغته وخطابه.

لم تترك دول الحصار تهمة شاردة ولا واردة إلا وألصقتها بقطر وألحقتها بالقطريين، اتهمت الدوحة بموالاة إيران وإسرائيل ودعم المقاومة الفلسطينية والإخوان المسلمين والربيع العربي وجماعة الحوثي وتنظيمي “القاعدة” و”داعش” الإرهابيين!

وظل موقف الدوحة الصامد يثير غضب دول الحصار التي أخذت تتخبط في كيل الاتهامات لقطر، تارة باسم الإرهاب، وتارة بحجة دعم القضية الفلسطينية، حتى قال جبير السعودية: “لقد طفح الكيل وعلى قطر أن توقف دعم حماس”، وجمعت تلك الدول كلما قدرت عليه في ثلاثة عشر مطلباً قالت إنه يجب على قطر تنفيذها بشكل عاجل، غير أن تلك المطالب أثارت حولها اعتراضات كثيرة من دول العالم والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير، خاصة وأن المطالب تضمنت إغلاق شبكة الجزيرة، الأمر الذي يعد انتهاكا صارخا لحقوق عشرات الملايين من المواطنين يرون في الجزيرة مصدراً مهماً للخبر والمعلومة والرأي والرأي الآخر.

ظل موقف الدوحة الصامد يثير غضب دول الحصار التي أخذت تتخبط في كيل الاتهامات لقطر، تارة باسم الإرهاب، وتارة بحجة دعم القضية الفلسطينية

ومع مرور الأيام دون أن تحقق دول الحصار ما كانت تصبو إليه، ظهرت قطر أكثر قوة وهي تتجاوز التحدي الاقتصادي ببدائل عديدة، وأثبتت أنهت تخلصت من جملة قيود سياسية واقتصادية، ما يعني أن الأبواب باتت مفتوحة لها أكثر من السابق، وفيما كانت قنوات دول الحصار تنتشي فرحا لأن “الأسواق القطرية خلت من السلع الغذائية، والناس يتضورون جوعا”، كان لسان حال القطريين ومقالهم: “الأمر ما نرى لا ما نسمع”.

وحين أخفق الحصار في حشد الدول وتأليبها ضد قطر، كانت الدبلوماسية القطرية تجوب كبرى دول العالم واثقة الخطوة والخطاب، تشرح الموقف وتكشف الحالة، فاكتسبت الدوحة التأييد الرسمي والدعم الشعبي، سيما حين أخذت أوراق الحصار تتساقط الواحدة تلو الأخرى.

قال نظام السيسي إن قطر تدعم الإرهاب، وجاء تأكيد الفرضية السيسية على لسان حفتر، ذلكم العسكري العائد من قبره كلعنة تطارد ليبيا، وقال آخرون يشبهون السيسي وحفتر مثلما قالا وأكثر، لكن لم يصدر اتهام مماثل من دولة تحترم نفسها أو مسؤول يقدر مسؤوليته، حتى جاء تقرير الخارجية الأميركية ليقطع قول كل خطيب، إذ إنه وضع النقاط على الحروف، فلم تبادر وسائل إعلام الحصار للاحتفاء به لأنه كشف عن “مناجم الإرهاب” الحقيقي ومراكزه المالية.

وقبل ذلك ومعه وبعده، كانت الجزيرة، وما زالت تقوم بالدور الذي توقعته دول الحصار، أو لعلها لم تفعل شيئا سوى أنها رفعت الغطاء الذي كان يخفي سوءات الدول المحاصِرة، لتظهر عوراتهم مكشوفة على حقيقتها عارية من أي لباس، ومجردة من أدوات الزينة ومواد التجميل.

لم تفعل الجزيرة سوى أنها واصلت مهمتها في كشف الحقيقة، بعدما رفع الحصار عنها كلفة المجاملة، فوجدت نفسها متحررة من القيود التي كبلتها عقدين من الزمن، وباشرت الإشارة إلى الحقوق المنتهكة والجرائم والمؤامرات التي تتوارى خلف الأبراج.

بعد أيام من إعلان الحصار أطلق المواطنون في دول مجلس التعاون وبينها السعودية والإمارات والبحرين حملات التضامن مع دولة قطر والتنديد بالحصار والتصعيد، فسارعت تلك الدول لسن قوانين ولوائح تفرض أقصى العقوبات على كل من تسول له نفسه التضامن مع قطر، كما قامت الدول نفسها بوقف وحجب مواقع وقنوات قطرية، دون أن تفعل الأخيرة شيئا من ذلك، وبعدها يتساءل المواطنون في الخليج: من يا ترى يقبع خلف جدران الحصار؟

فيما بدأت المملكة تعلن عن خطوات جديدة في التقشف، وإجراءات مشددة على المقيمين فيها دفعت الآلاف منهم إلى المنافذ بحثا عن طريق العودة، أعلنت الدوحة منح المقيمين على أراضيها تسهيلات جديدة تصل إلى الحصول على بطاقة الإقامة الدائمة، ليبقى السؤال: من يحاصر الآخر؟

حين يظهر الموقف الرسمي لدول الحصار أسير التناقض والتخبط، ويبدو موقف الدوحة منسجما مع نفسه وثوابته وسيادته واستقلاله فإن ثمة ما يدعو إلى إعادة النظر في طرفي الحصار، من واقع أن الحصار يحاصر أصحابه ويجعلهم أسرى أوهام باطلة واتهامات ملفقة، سبقتها حملة شيطنة ثم قرصنة لم تلبث حتى انكشفت هي الأخرى، ليتأكد لكل من هو عاقل أن وراء الأكمة ما وراءها، وأن الحملة على قطر تضمر في ثناياها شروراً أخرى، وأن انتصار قطر يعني انتصار الإرادة والقيم.

متابعة قراءة ماذا بعد ستين يوما من الحصار على قطر؟

حروب ترامب هل تبدأ من اليمن؟

 

 

أدرجت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليمن ضمن الدول الممنوع مواطنيها من دخول الولايات المتحدة، وباشرت قوة أمريكية انزالا مظليا مصحوبا بقصف جوي عنيف على مواقع يمنية يشتبه وجود مسلحي تنظيم القاعدة فيها في الأيام الأولى لتولي ترامب رئاسة أميركا. متابعة قراءة حروب ترامب هل تبدأ من اليمن؟

روايات د. خولة حمدي.. السفير المقيم بين المبادئ والواقع

 

تجمع الروائية التونسية خولة حمدي في أعمالها بين أصالة القيم المثلى ومعاصرة الواقع الراهن، وتعمل على التقارب بينهما بلطف وانسياب، وتمتاز رواياتها بمسحتها الخاصة الموشاة بخيوط من الإبداع والحبكة واللغة المتماسكة والمضامين التي تتغيا السمو بالإنسان عبر منظومة متكاملة من القيم والمبادئ، وتسعى خلالها للبقاء بعيدا عن الانغماس في واقع مادي مستهتر من جهة، والتعلق بعالم مثالي غير واقعي من جهة ثانية. متابعة قراءة روايات د. خولة حمدي.. السفير المقيم بين المبادئ والواقع

السياسة في اليمن حين تُخفي وراءها عوامل أخرى

 

تآزرَت في السنوات الأخيرة عوامل عدة دفعت لنشوب الحرب التي تعيشها اليمن منذ قرابة سنتين، وكانت سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات أبرز تلك العوامل، خاصة مع انطلاق الحوثيين صوب محافظات الوسط والجنوب، وفيما يُصنّف الحوثيون باعتبارهم جماعة مسلحة تتبع المذهب الزيدي (الشيعي)، وتنتشر في المناطق الشمالية، فإن غالبية اليمنيين تعرف بارتباطها بالمذهب الشافعي، أحد مذاهب السُّنة الأربعة المعروفة، وتتركز وسط البلاد وجنوبها، الأمر الذي جعل محاولة الحوثيين للسيطرة على هذه المحافظات تبدو كما لو كانت حرباً مذهبية تهدف لتوسيع رقعة الزيدية، حتى وإن كانت صبغتها سياسية بدرجة رئيسية.

متابعة قراءة السياسة في اليمن حين تُخفي وراءها عوامل أخرى

عيدروس الزُبيدي.. من قمم النضال إلى قلب السياسة

 

يكشف الأداء السياسي لمحافظ عدن اللواء/عيدروس الزبيدي عن وعي تام بالواقع المحيط وإدراك لتفاصيله وخيوطه المتقاطعة والمتعالقة، رغم قصر فترة تجربته في العمل الإداري وتحمله المسؤولية في مرحلة غاية في الصعوبة أعقبت حربا شاملة طالت الأشياء والأحياء  والمؤسسات والأجهزة والمنشآت والمرافق والخدمات.. متابعة قراءة عيدروس الزُبيدي.. من قمم النضال إلى قلب السياسة

سبتمبر وأكتوبر.. أجمل ما أنجزه اليمنيون منذ قرون

 

بجرائم الأئمة الجدد وحربهم الهمجية بدت ثورة سبتمبر1962 عظيمة وخالدة،  فما كان لأجيالنا والأجيال اللاحقة أن تدرك عظمة سبتمبر لو لم تطل الإمامة الجديدة بوجهها الحوثي الدميم، وما كان لنا أن نحتفي بكل البهاء السبتمبري لو لم يظهر عكفي الحكم المتخلف بوجهه (المخلوع)، وبضدها تتميز الأشياء. متابعة قراءة سبتمبر وأكتوبر.. أجمل ما أنجزه اليمنيون منذ قرون

الحرب في اليمن.. انقلاب ومقاومة وتحالف

 

خلال أقل من عامين ذاق اليمنيون، ولا يزالون، أصنافاً شتى من المعاناة، حرب شاملة وتشريد متواصل، وحرمان من أهم مقومات الحياة، ناهيك عما تخلفه الحرب من دماء ودمار وأوجاع، وشهدت اليمن انقلاباً مسلحاً أسفر عنه، ولازمه وضع رئيس الدولة تحت الإقامة الجبرية، وهو الوضع الذي تمدد ليشمل رئيس الحكومة والوزراء وكبار مسؤولي الدولة، وأرغم الانقلابيون من بقي من مسؤولي الوزارات والمؤسسات العامة والخاصة، على الاستسلام لحكام الأمر الواقع، ودخلت البلد دوامة من الفوضى لا حدود لها. متابعة قراءة الحرب في اليمن.. انقلاب ومقاومة وتحالف

من الذي يحارب اليمن؟ حقائق وتساؤلات

 

 

اليمن/ فؤاد مسعد

منذ بدأت عاصفة الحزم في اليمن اواخر مارس/آذار من العام الماضي، تعمل الأطراف الانقلابية المسلحة ومعها بقية الأدوات الممولة من إيران في المنطقة بكل ما أوتيت من قوة على تضليل الرأي العام في الداخل والخارج، من خلال تصوير ما يجري باعتباره عدوانا أجنبيا على اليمن، وهي محاولة بائسة ويائسة يسعون من خلالها لتقديم أنفسهم كحماة للوطن وحراس على مكتسباته، ناسين أو متناسين كيف ولماذا تدخلت دول التحالف العربي وبدأت عملياتها، وإن كان لابد من تذكير هذه المليشيات ومن يقف خلفها بملابسات التدخل العربي فيمكن إيجازه بالحقائق التالية: متابعة قراءة من الذي يحارب اليمن؟ حقائق وتساؤلات

هل تنجح مفاوضات الكويت في إيقاف الحرب اليمنية

مقالي الجديد في موقع “رأي اليوم”

هل تنجح مفاوضات الكويت في إيقاف الحرب اليمنية

فؤاد مسعد. اليمن

عادت الأطراف السياسية اليمنية (الحكومة الشرعية من جهة وجماعة الحوثي والرئيس السابق من جهة ثانية)، مؤخراً إلى دولة الكويت لاستئناف المفاوضات التي بدأت أواخر شهر نيسان/ أبريل الماضي برعاية الامم المتحدة والمجتمع الدولي، بهدف الوصول إلى تسوية سلمية توقف الحرب المشتعلة منذ أكثر من عام وحصدت آلاف القتلى والجرحى فضلا عن مليوني نازح ناهيك عن ما خلفته الحرب، ولا زالت من أضرار اقتصادية واجتماعية. متابعة قراءة هل تنجح مفاوضات الكويت في إيقاف الحرب اليمنية

الحلول المرتقبة في اليمن. . بين الحرب والسلام

 

ينتظر اليمنيون التئام الأطراف السياسية قريبا على طاولة مفاوضات تستأنف ما بدأته في الشهرين الماضيين بدولة الكويت، وفي الوقت نفسه لا يزال التصعيد المسلح مستمرا ومتواصلا وفي مختلف جبهات القتال التي تطال قرابة 10 محافظات من 22 محافظة العدد الاجمالي للمحافظات اليمنية. متابعة قراءة الحلول المرتقبة في اليمن. . بين الحرب والسلام