أرشيفات التصنيف: تقارير

المستشار القانوني علي الزقري: ما يحدث في اليمن ناتج عن غياب العدالة وتفشي الفساد

 

 

عضو الجالية اليمنية في دبي والمستشار القانوني.. الأستاذ علي محمد الزقري ل «26سبتمبر»:ما يحدث في اليمن هو تراكمات لغياب العدالة الاجتماعية وتفشي الفساد
الخميس, 06 نوفمبر 2014 –> العدد 1789 – حوارات (صحيفة 26سبتمبر) متابعة قراءة المستشار القانوني علي الزقري: ما يحدث في اليمن ناتج عن غياب العدالة وتفشي الفساد

ماذا فعل الحوثيون في صنعاء؟ حصاد شهر من سيطرة الميليشيا

 بحلول اليوم الأربعاء 22 أكتوبر/تشرين يكون قد إنقضى شهر كامل على سقوط العاصمة اليمنية صنعاء في قبضة الميليشيا الطائفية المسلحة “الحوثيين”، وهو الحدث الذي لم تستوعبه الغالبية العظمى من اليمنيين حتى اللحظة. متابعة قراءة ماذا فعل الحوثيون في صنعاء؟ حصاد شهر من سيطرة الميليشيا

تعايش ديني يصارع من أجل البقاء في ثغر اليمن الباسم

 

فؤاد مسعد- عدن

 

 

مدينة عدن لا تزال إلى اليوم تحافظ على مكانتها التاريخية كموطن ضم مكونات اجتماعية ودينية وفكرية متنوعة، والوحيدة التي مازالت تحتفظ بكنائس.

 

تقرير نشرته وكالة الأناضول عن التعايش الديني في عدن اليمنية 

حافظت مدينة عدن اليمنية، جنوبي البلاد، على مكانتها التاريخية كموطن للتنوع ضم مكونات اجتماعية ودينية وفكرية، وبعد أكثر من عقدين على رحيل الاحتلال الإنكليزي منها، إلا أن المدينة الملقبة بـ” ثغر اليمن الباسم” تعد المحافظة اليمنية الوحيدة التي مازالت تحتفظ بكنائس حتى الوقت الحاضر.

ساهم موقع مدينة عدن اليمنية الجغرافي المطل على واحد من أهم الممرات المائية الدولية، والأحداث والوقائع التاريخية التي شهدتها في الماضي، وأبرزها الاحتلال البريطاني الذي استمر زهاء 129 سنة، في تنوعها واختلافها عن سائر المدن اليمنية الأخرى، حيث جمعت المدينة التي لقبت بـ” ثغر اليمن الباسم” بين مكونات اجتماعية ودينية وفكرية مختلفة.

كنيسة دمرت بعد الحرب الأهلية التي اندلعت سنة 1986 في عدن

وتذكر المصادر التاريخية، أن الآلاف توافدوا، خلال فترة الاحتلال البريطاني (1839-1967)، إلى عدن من دول وقارات عديدة، واستقبلت المدينة هجرات متنوعة، بعضها كان بدعم من السلطات البريطانية الحاكمة بهدف التأثير على التركيبة السكانية التي كان العنصر العربي واليمني خاصة هو الغالب عليها.

ولا تزال شواهد هذا التنوع قائمة حتى اليوم، منها كنائس المسيحيين، وإن كانت غالبيتها لم تعد تؤدي المهام التي وجدت من أجلها، باستثناء البعض، حسب مؤرخين.

ويقول بلال غلام حسين، الباحث المتخصص في تاريخ عدن، إن عدن من ضمن مدن قليلة على مستوى العالم عرفت التعايش الإنساني بين كل الكيانات الإنسانية وثقافة القبول بالآخر، وانتشار التسامح الديني بين مواطنيها.

كنسية “سانت أنتوني” لا تزال قائمة حتى اليوم في منطقة التواهي جنوب غرب عدن

ويرى بلال أن الفترة التاريخية التي تجلت فيها مظاهر التعايش، هي التي كان يتواجد فيها الإنكليز في عدن، حين كانت المدينة مقصدا للناس من مختلف الجنسيات والأديان واللغات، والدليل على ذلك بناء الكنائس والمعابد المسيحية واليهودية والهندوسية إلى جانب المساجد والقباب والأضرحة الإسلامية.

وخرج الإنكليز من مدينة عدن سنة 1967، بعد احتلال دام أكثر من 129 عاما، تطبع فيها المجتمع العدني بكثير من الطباع الإنكليزية.

ويقول الباحث بلال إن “السلطات التي حكمت عدن بعد الاستقلال المزعوم قضت على هذا التعايش، وكثير من أتباع الديانات الأخرى غادروها وتعرضت ممتلكاتهم العامة والخاصة للمصادرة والتأميم، ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل تصارع الثوار فيما بينهم ولم يقبل أي فصيل بالفصيل الآخر رغم ما يجمعهم من قواسم مشتركة كثيرة، ومن ثمة لم يعد هناك أي أثر للتعايش”.

وبنى المسيحيون في القرنين التاسع عشر والعشرين إبان الاحتلال الإنكليزي، عددا من الكنائس، منها كنيسة “سانت أنتوني”، ولا تزال قائمة حتى اليوم في منطقة التواهي “جنوب غرب عدن”، وتمارس شعائرها الدينية أسبوعيا، كما تقدم الكنيسة بعض الخدمات الصحية للمرضى بشكل مجاني.

ويقول القائمون على الكنيسة إنها بنيت عام 1863 لتكون حامية للقوات البريطانية في عدن، وكانت الملكة فكتوريا ممن تبرعوا لبنائها. وظلت تقوم بمهامها حتى العام 1970، بعد ثلاث سنوات من الانسحاب البريطاني في عام 1967، حين استولت الحكومة في جنوب اليمن على المبنى، وتم استخدامه ليكون بمثابة مرفق تخزين حكومي، ثم صالة للألعاب الرياضية في وقت لاحق، حتى إعادة توحيد شمال اليمن وجنوبه عام 1990.

وجاء في الموقع الإلكتروني للكنيسة، أنه من عام 1987 حتى عام 1993 كان أسقف قبرص والخليج “جون براون” يجري مفاوضات مع حكومة جنوب اليمن، وبعد ذلك حكومة اليمن الموحدة، لإعادة الكنيسة إلى الأبرشية، وتم الاتفاق على أن تقوم الكنيسة ببناء عيادة طبية للأمهات والأطفال وتمويلها وتشغيلها.

كنائس أخرى باليمن لا تزال قائمة، ولكن تحولت إلى مرافق تتبع الحكومة، منها كنيسة “سانت ماري جاريسن” والتي بدأ بناؤها عام 1867، على تلة جبل في منطقة كريتر وسط عدن، واستخدم المبنى في الفترة الأخيرة منذ خمسينات القرن الماضي مقرا للمجلس التشريعي “البرلمان”، ولا يزال قائما لكنه الآن مغلق.

موكب احتفالي لطائفة البهرة في اليمن

وكذلك كنيسة “سانت جوسيف” وهي من أقدم الكنائس، في عدن، إذ تم بناؤها عام 1850، في منطقة كريتر أيضا، وتتبع البعثة الكاثوليكية الرومانية، وقد تحول جزء منها في السنوات الأخيرة إلى مدرسة. كما تم بناء عدد من الكنائس في الفترة الزمنية نفسها لكنها لم تكن بأهمية الكنائس المذكورة سابقا، ومن هذه الكنائس كنيسة سانت أندروز، القريبة من مطار عدن وقاعدة الطيران الملكي البريطاني في منطقة خورمكسر.

وعن الكنائس التي لا تزال تقام فيها الصلوات حتى الوقت الحالي، قال بلال، “كنيسة البادري الموجودة في كريتر (أحد أحياء المدينة الشهيرة) تؤدى فيها بعض الصلوات، أما كنيسة راس مربط بالتواهي (حي شهير في المدينة) فلا تزال الصلوات فيها منتظمة بشكل طبيعي، إلى جانب العمل المستمر في العيادة الطبية”.

ويتواجد في مدينة عدن عدد من الأسر ذات الأصول الهندية التي تزاوجت مع يمنيين وكونت عائلات كبيرة، وعائلات من طوائف عديدة.

ويقول قاسم حُميدي (65 عاما)، وهو موظف حكومي متقاعد، “عدن شكلت حالة فريدة في تعايش أبنائها مع بعضهم رغم تفاوت أجناسهم واختلاف معتقداتهم”.

ويروي حميدي أنه لم يشهد في حياته في المدينة توترا أمنيا أو سياسيا على أساس ديني أو عرقي باستثناء مصادمات الثورة ضد الاستعمار البريطاني التي كانت موجهة بدرجة رئيسية إلى قوات الجيش ومراكز الاحتلال المهمة.

ويضيف: “التنوع والتعايش بين مكونات عدن بقيا على حالهما باستثناء رحيل من كانوا ضمن السلطات البريطانية أو اليهود الذين غادروا اليمن عام 1948 بعد الإعلان عن قيام دولة إسرائيل، أما من استقروا في عدن فقد صاروا جزءا لا يتجزأ منها بغض النظر عن أصولهم وجنسياتهم”.

 

النقش بالحناء.. نشاط يزدهر في اليمن أيام العيد

 

 

 133

 

فؤاد مسعد- اليمن

 

تقرير نشرته وكالة الأناضول في العيد الماضي

النقش بالحناء من أكثر الأعمال رواجا لدى النساء في اليمن، خصوصا في أيام عيدي الفطر و الأضحى و حفلات الزواج، و لأهميته فإن إحدى ليالي العرس اليمني يطلق عليها “ليلة الحناء”.

 

و تقوم المرأة بنقش أطراف اليدين و الرجلين بمادة الحناء، و هي عبارة عن عجينة بُنّـية اللون يتم استخلاصها من طحن وريقات شجرة الحناء الموجودة في بعض المناطق اليمنية.

وفقا لـ”هند29 سنة” الخبيرة في نقش الحناء فقد كانت عجينة الحناء توضع في راحة اليد و الأصابع بدون الاهتمام بمظهرها الخارجي، كما أن بمقدور أي أم أو فتاة تحضير الحناء و تزيين نفسها و غيرها به دون الحاجة لمهارة خاصة في ذلك، أما في الوقت الحاضر فقد بات هذا العمل في الغالب حكرا على نساء و فتيات ماهرات في تحضيره و استخدامه بمهارة و إتقان ليظهر على شكل نقشات و رسومات جميلة،

 مشيرة إلى أن بعض خبيرات النقش يستفدن من تقنية الإنترنت في الحصول على أشكال و تصميمات جديدة.

و تضيف هند التي تستقبل عميلاتها في منزلها بمدينة عدن (جنوب اليمن) إن الإقبال عليها يزداد في أيام الأعياد و خلال مناسبات الزواج،

و في حديثها لمراسل الأناضول تقول إن النقش بالحناء انتقل من كونه عملا تقليديا داخل المنازل، و أصبح ضمن أعمال الزينة و التجميل التي تختص بها محلات الكوافير الخاصة بتجميل النساء أو لدى نساء يقمن بهذا العمل بجودة عالية ترضي أذواق العميلات و بسرعة تناسب الإقبال المتزايد خاصة في الأيام التي تسبق حلول العيد،

و عن أسعار النقشات تقول “هند” إن النقش العادي يتراوح بين ألف و ثلاثة آلاف ريال( تعادل 5 و 15 دولار)، أما النقش الخاص و يتطلب جودة عالية و اهتمام خاص فيصل أحيانا إلى خمسة عشر ألف ريال(75 دولار).

من جهتها تقول “أم أمين” ربة بيت إنها تهتم بالنقش بالحناء بالطريقة الحديثة لكن بالاعتماد على نفسها، حيث تقوم بشراء مادة الحناء الجاهزة للنقش مع نوع خاص من الأوراق التي رسم عليها أشكال جميلة مختلفة، و لا يقتصر قيامها بذلك على الأعياد و الأعراس فقط،

و تقول لمراسل الأناضول إن هذه النقشات الجاهزة التي تنجز بسهولة و سرعة توفر على النساء الوقت و الجهد و مشقة الذهاب إلى محلات الكوافير أو خبيرات النقش و ما يكلف من مقابل مادي،

لكنّ “أروى” الموظفة في مؤسسة حكومية بعدن تقول إنها تخصص جزءا من وقتها فور بدء إجازة العيد للذهاب إلى صديقتها الماهرة في تصميم و نقش الحناء،

و في حديثها لمراسل الأناضول تشير إلى أنها بحكم عملها الوظيفي تكتفي بذلك في مواسم الأعياد باستثناء بعض المناسبات الخاصة.

و تذكر إن العادات الاجتماعية المتوارثة في كثير من المناطق اليمنية تحصر الزينة و منها النقش بالحناء للفتيات غير المتزوجات بباطن الكف دون ظاهرها، و بحكم هذه العادات فإن المرأة المتزوجة في حال غياب زوجها لا يجوز لها الظهور بأي شكل من أشكال الزينة.(الاناضول)

معالمنا شواهد حضارتنا”.. مبادرة لتأهيل صهاريج عدن التاريخية جنوبي اليمن

 
عدن/ فؤاد مسعد/ الأناضول – 

صهاريج عدن.. أحد أهم المعالم التاريخية في اليمن، التي بنيت قبل مئات السنين بهدف حفظ مياه الأمطار، لكن أوضاعها المتردية في الوقت الحالي، دفعت نشطاء حقوقيين لإطلاق مبادرة مجتمعية تهدف لتأهيل تلك الصهاريج التي تقع جنوب شرقي مدينة عدن (جنوب).

وتهدف المبادرة التي انطلقت منذ قرابة أسبوع، وتنتهي في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، تحت شعار “معالمنا شواهد حضارتنا” إلى إعادة تأهيل الصهاريج من خلال أعمال صيانة وترميم تشمل الإنارة والتشجير والنظافة، إضافة لتفعيل الأنشطة الثقافية، حسب مسؤولة الأنشطة في المبادرة.

ويمول المبادرة أعضاؤها أنفسهم، إضافة لدعم رمزي من الصندوق الوطني للديمقراطية NED (منظمة أمريكية دولية تعمل في اليمن بالشراكة مع منظمات محلية).

وفي حديث لوكالة الأناضول، قالت المحامية والناشطة الحقوقية هبة عيدروس، إن “المبادرة أطلقها مجموعة من الشباب المنخرطين في برنامج تمكين الشباب الذي تنفذه مؤسسة ألف – باء للتعايش (منظمة مدنية غير حكومية، بدأت نشاطها العام الماضي)”.

وبرنامج تمكين الشباب هو أحد البرامج التي تنفذها مؤسسة ألف – باء، ويهدف لتأهيل الشباب المشاركين لإدارة وتنفيذ نشاطات مجتمعية من خلال دورات تدريبية وحلقات نفاشية.

وقالت عيدروس إنهم يسعون لتنفيذ حملة تعريفية بالصهاريج كمعلم تاريخي، وإقامة أنشطة وبرامج ثقافية وسياحية في الموقع نفسه والعمل على استمرارها وتواصلها بشكل دائم، وتشجير الساحة المحيطة بالصهاريج، وتزويدها بمقاعد الجلوس وأعمدة الإنارة، ووضع آليات مناسبة لضبط أعمال النظافة والحراسة فيها، بما يتناسب وأهميتها التاريخية والسياحية.

وأضافت أن “الأوضاع المتردية للصهاريج دفعتها وزملاءها لإطلاق المبادرة”، مشيرة إلى “افتقار الموقع للإنارة ومقاعد الجلوس، فضلا عن تدني خدمات التنظيف والتشجير، وغيرها من مظاهر الإهمال التي جعلت الزوار يعزفون عنها، وهو ما جعلهم يضعون هذه الاحتياجات في اعتبارهم وهم يضعون خطط المبادرة”.

وشددت في حديثها على أهمية إقامة الفعاليات الثقافية، والترويج للصهاريج باعتبارها معلما تاريخيا له قيمة تاريخية وهندسية، وتأهيله بما يجعله وجهة أساسية للحركة السياحة، سواء كانت السياحة الداخلية أو الأجنبية، حسب قولها.

من جهتها، قالت أسمهان العلس، الأمين العام للجمعية اليمنية للتاريخ والآثار، وهي منظمة غير حكومية تنشط في عدن، وتعنى بالآثار، إن “تأسيس حملة الصهاريج يعد تطورا نوعيا في نشاط المجتمع المدني في محافظة عدن التي لم تشهد مثل هذا النشاط من قبل”.

وخلال لقائها بأعضاء المبادرة، قالت العلس إن “ظهور هذه الحملات يعد رافداً للنشاط الداعي لوقف العبث بالموروث الثقافي المادي لمدينة عدن”، داعية منظمات المجتمع المدني لـ”مؤازرة” الحملة.

يذكر أن “صهاريج عدن” سلسلة متواصلة من أحواض المياه تبدأ في سفوح جبل شمسان وتنتهي بوادي الطويلة الذي يصب في مياه البحر بخليج عدن قرب قلعة صيرة.

وقال خالد عبد الله رباطي، مدير عام الصهاريج، لوكالة الأناضول في وقت سابق إن “تاريخ بناء الصهاريج يعود إلى القرن الخامس عشر قبل الميلاد، في عهد دولة سبأ (حكمت اليمن في الفترة من 1200 قبل الميلاد إلى 275 ميلاديا)، وكانت عاصمتها مدينة مأرب (شمال شرق)، وأعقبتها الدولة الحميرية (استمرت حتى 527 ميلاديا) حسب ما تبينه الكتب والمراجع التاريخية”.

 وكانت الحكومة اليمنية أنشأت في العام 2003 منتدى صهاريج عدن، وهو ملتقى ثقافي إبداعي يحمل اسم الصهاريج ويقوم بالفعاليات الفنية والأدبية والثقافية، إلا أنه يغلب على نشاطاته أنها شبه موسمية، فضلا عن تراجعه في السنوات الأخيرة بشكل ملحوظ.

ومثله المؤتمر السياحي السنوي الذي تنظمه وزارة السياحة، وهو عبارة عن مهرجان يستمر عدة أيام أواخر كل عام باسم “مهرجان صهاريج عدن”، وخصصت الحكومة لمهرجان العام الجاري مبلغ 3 ملايين و700  ألف ريال (يعادل 17 ألف دولار أمريكي).

وإلى جانب الصهاريج تضم عدن معالم تاريخية مهمة ومنها: 

قلعة صيرة التي تعد بمثابة حامية عسكرية أنشئت قبل ألف عام تقريبا.

– بوابة عدن التي تربط بين عدن القديمة والأحياء السكنية التي استحدثت أثناء تواجد الاحتلال البريطاني، والذي استمر لمدة 120 عاماً.

– الدرب التركي (سور قديم كان يغلق المداخل البرية لعدن أقامه العثمانيون خلال تواجدهم في عدن في القرنين 16 و17، وقام الانجليز بتحديثه بعد احتلال عدن في 1839).

– مبان تاريخية منتشرة في أرجاء المدينة، ومنها مساجد وكنائس ومتاحف قديمة.

اقتصاديون يقللون من آثار خفض أسعار الوقود على الاقتصاد اليمني

 

 

صنعاء/علي عويضة/ فؤاد مسعد /الأناضول

قلل خبراء اقتصاديون يمنيون من آثار خفض أسعار المشتقات النفطية الذي بدأ تطبيقه اليوم الخميس، على الأداء الاقتصادي، بعد مرور شهر على رفع أسعارها بنسبة 75% للبنزين و 90% للديزل، ويرون أنه لن يؤثر علي المانحين الدوليين ودعمهم لليمن ولن يؤدي لانخفاض أسعار السلع.

 و قال الخبير الاقتصادي مصطفى نصر رئيس مركز الدراسات الاقتصادية بصنعاء إن القرار الجديد لن يكون له نفس التأثير الذي أحدثه القرار السابق، و لن يعيد الوضع إلى ما كان عليه قبل إعلان رفع الدعم الذي رفع أسعار الوقود بصورة مفاجئة، ونسبة تجاوز التوقعات.

وخفضت الحكومة خفضت سعر الوقود بخصم 500 ريال (2.3 دولار) من سعر الجالون الواحد سعة 20 لتر لكل من البنزين و الديزل،عبوة 20 لتراً.

أضاف نصر في تصريحات خاصة لوكالة الأناضول، أنه كان يتعين على الحكومة دراسة القرارات قبل إصدارها، لأنه لا يصح التعامل مع قضايا اقتصادية مهمة بقرارات ارتجالية غير مدروسة، حسب وصفه.

و بدأ اليوم الخميس تنفيذ القرار الحكومي القاضي بخفض أسعار الوقود من 4000 ريال سعر 20 لتر من البنزين إلى 3500 ريال، و 3900 ريال سعر 20 لتر من الديزل، إلى 3400 ريال.

وأوضح، أن القرار الأخير بخفض أسعار المشتقات يعد خطوة إيجابية و مرحب بها لكنه لن يحد من تبعات المشاكل التي يعيشها اليمنيون في الجانب الاقتصادي، كما لن يساهم في حل مشاكل العجز في الموازنة الحكومية.

و كانت الحكومة أعلنت أواخر يوليو/تموز الماضي رفع سعر المشتقات النفطية بنسبة 75% للبنزين، و 90% للديزل. الأمر الذي أثار موجة من السخط في الشارع اليمني ما دفع الحكومة للتخفيف من الأضرار خاصة بعد تلويح جماعة الحوثي بالتصعيد و قيام مجاميع منها بمحاصرة المداخل الرئيسة للعاصمة صنعاء. 

ولا يتوقع  الكاتب والمحلل الاقتصادي سعيد عبدالمؤمن، أي تراجع في الأسعار، بسبب تحفيض أسعار المشتقات النفطية، علي أسعار السلع لأن المبلغ الذي تم إعادته ضئيل جداً، بالإضافة إلى أن اليمن دائماً تشهد ارتفاعاً للأسعار ولا تشهد انخفاضاً أبداً.

وحول تأثبر القرار على المانحين قال عبدالمؤمن في تصريحات خاصة مع وكالة الأناضول، إن المانحين الدوليين لا يرون هذا المبلغ الذي تم تخفيضه ضمن الدعم الحكومي، لأن هذا المبلغ زيادة على السعر العالمي، ويذهب كضريبة المبيعات وفي مصروفات أخرى تضاف للسعر العالمي، وبالتالي لن يكون هناك تأثير على المانحين ودعمهم لليمن.

وقال محمد العبسي الصحفي المختص في الشئون الاقتصادية إن الحكومة لا تزال تواجه تحديات اقتصادية كبرى، و في مقدمتها ارتفاع العجز في الموازنة العامة.

 ووفقا لتقدير الحكومة اليمينة ، يبلغ عجز الموازنة المتوقع للعام المالي الحالي نحو 680 مليار ريال (3.1 مليار دولار).

وأضاف العبسي في تصريحات خاصة لوكالة الأناضول، أن اليمن تكبد خسائر باهظة حتى بعد رفعه الدعم عن المشتقات النفطية برفع سعرها، نتيجة التدهور الأمني و الخدمي، حيث خسرت الحكومة قرابة 85 مليون دولار في الأسبوع الماضي نتيجة قيام مجاميع قبلية مسلحة بمنع وصول الديزل إلى محطة صافر النفطية (شمال شرق)، ما أدى لتوقف الإنتاج عشرة أيام في خمس شركات نفطية تتعامل مع المحطة.

و كانت الحكومة خفضت سعر الوقود بخصم 500 ريال (2,3 دولار) من سعر الجالون الواحد سعة 20 لتر لكل من البنزين و الديزل، وهو ما يراه العبسي غير كاف للتخفيف من أعباء المواطنين، و كان الأولى مضاعفة الخصم إلى 1000 ريال، حسب قوله.

و عن الأداء الاقتصادي المتوقع عقب القرار الأخير، قال العبسي لا يمكن أن ينتقل الأداء بالوضع للأحسن ما لم يكن متزامنا مع أداء متكامل لكافة مؤسسات الدولة خاصة الأمنية و الخدمية. مشيرا إلى أن تعرض أنابيب النفط للاعتداء يكلف اليمن ثلاثة مليار دولار، و لو تمكنت الحكومة من وضع حد لمثل هذه الأعمال لتجاوزت المشكلة الاقتصادية دون أن تضطر لرفع الدعم الذي يدفعه المواطنون الفقراء.

ودعا العبسي، إلي مراجعة سعر الديزل بشكل خاص و بيعه بسعر واحد، لأن مؤسسة الكهرباء (حكومية) تشتري اللتر حاليا بـ40 ريال بينما سعره الحقيقي وصل 200 ريال، أما محطات تأجير الطاقة الكهربائية التي تزود البلاد بالطاقة حسب عقود تأجير مزمنة فالديزل يمنح لها بدون مقابل، مشيرا إلي أن الأزمة و إن بدت اقتصادية إلا أن لها أبعاد سياسية و الاحتقان في العملية السياسية يضاعف من حجم الأزمة.

و كان الدكتور محمد الأفندي وزير التجارة الأسبق و رئيس الدائرة الاقتصادية في حزب الإصلاح، دعا الحكومة قبل يومين للتراجع عن قرارها رفع الدعم عن الوقود، و طالب بخفض السعر إلى 3000 آلاف ريال للجالون الواحد سعة 20 لتر في كل من البنزين و الديزل، و ذلك انطلاقا مما أسماه المسئولية الاجتماعية على الدولة.

و قال في حديثه لوسائل إعلام محلية أن الحكومة قادرة على توفير مبالغ الدعم من موارد إضافية من خلال مكافحة الفساد وترشيد الإنفاق وزيادة كفاءة تحصيل الإيرادات، وفقا لمنظور شامل للإصلاح الاقتصادي.

ويرى الخبير والمحلل الإقتصادي “أحمد سعيد شماخ” أن مبلغ 500 ريال يمني (2.3دولار) التي تم إعادتها لدعم المشتقات ليس مبلغاً مؤثراً بشكل كبير”، لأن أسعار السلع والمواد الغذائية ارتفعت كثيراً بعد قرار رفع الدعم عن المشتقات،  ولن تعود مرةً أخرى كماكانت في السابق بسبب إعادة هذا الدعم البسيط”.

ويطالب “شماخ” في تصريحاته لوكالة الأناضول، الحكومة “بتثبيت الأسعار أولاً” و”مراجعة  قرار رفع الدعم كاملاً، حتى لو بالإمكان إعادة الدعم كاملاً كما كان”.

وحول ردود فعل المانحين حول أعادة جزء من الدعم على المشتقات قال “شماخ” “إن وعود المانحين الدوليين عبارة عن فقاعات،  لأن الدول التي تعهدت لليمن بدعمها لن تف بوعودها”، مرجعاً ذلك إلى “أن مجتمع المانحين فقد الثقة بالحكومة اليمنية، وهناك اتهامات متبادلة بين الحكومة والدول المانحة بخصوص المنح المالية، فالدول تعتقد أن اليمن لس لديها كادر فني ومؤهل لإدارة المنح واستيعابها”، مدللاً على ذلك بأن الحكومة أخفقت في استيعاب هذه المبالغ في المشاريع ولم تقم باستيعاب التعهدات السابقة، وما استوعب كان في مشاريع هامشية”.

ولفت “شماخ” إلى أن الدول المانحة لا تطالب اليمن برفع الدفع عن المشتقات كإجراء وحيد، بل ضمن حزمة إصلاحات اقتصادية من بينها رفع الدعم وتجفيف منابع الفساد التي تسبب عجزاً كبيراً في ميزانية الدولة”، مايعني أن قرار رفع الدعم أو إعادته لن يكون وحده كافياً لرضا المانحين إذا لم تصاحبه إصلاحات اقتصادية جادة وكبيرة.

وأشار “شماخ” إلى أن القروض التي حصل عليها اليمن وصلت لأكثر من 7 مليار و400 مليون دولار ،  كما أن الدين الداخلي ارتفع  الى ان وصل 20 ترليون و700 مليار ريال يمني، والدين العام وصل إلى أكثر من 15 مليار دولار، لافتاً إلى أن “هذه أعباء سيتحملها المواطن اليمني”.

 (الدولار=215 ريال يمني).